وقفة احتجاجية في دمشق للمطالبة بتفعيل قانون تجريم تمجيد النظام البائد
وقفة احتجاجية في دمشق للمطالبة بتفعيل قانون تجريم تمجيد النظام البائد

نظّمت حملة “تجريم الأسدية” اليوم وقفة احتجاجية أمام القصر العدلي في دمشق، بمشاركة عشرات النشطاء وممثلي التنسيقيات المدنية، للمطالبة بتفعيل القوانين التي تجرّم تمجيد رموز النظام البائد وإنكار الجرائم المرتكبة خلال فترة حكمه.
ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى تطبيق المادة (49) من الإعلان الدستوري الصادر في مارس/آذار 2025، والتي تنص على تجريم تمجيد رموز النظام البائد، واعتبار إنكار الجرائم أو التقليل من شأنها أفعالاً يعاقب عليها القانون.
وأكد المحتجون أن تنفيذ هذه المادة يشكل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الدولة بمسار العدالة الانتقالية، ولا سيما بعد إقرار الإعلان الدستوري إنشاء هيئة مختصة بالتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد.
وقال الناطق الإعلامي باسم الحملة، باسل الداغستاني، في تصريح لوكالة الصحافة السورية، “نحن في هذه الحملة نحاول الاستعجال والطلب من الجهات العدلية استعجال تطبيق هذه المادة، وإصدار قرارات تنفيذية لتطبيق القانون على هؤلاء الذين ينكرون إلى الآن جرائم النظام، ويترحمون على أيامه”، مشيراً إلى استمرار بعض الجهات والأفراد في إنكار الجرائم المرتكبة أو تمجيد حقبة النظام البائد.
وفي تطور متزامن مع الوقفة، أكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن إنكار جرائم النظام السابق أو تبريرها أو تمجيدها يُعد مخالفة صريحة لأحكام الإعلان الدستوري، موضحاً أن النيابة العامة هي الجهة المختصة بمتابعة هذه المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، وداعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ممارسات أو تصريحات تندرج ضمن هذا الإطار.
كما كشف الوزير أن وزارة العدل أنجزت مشروع قانون خاص ينظم مسألة تجريم “الأسدية”، مشيراً إلى أنه سيُحال إلى مجلس الشعب فور انعقاده لمناقشته وإقراره، بهدف حماية حقوق الضحايا، وصون الحقيقة التاريخية، ومنع تكرار الانتهاكات.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تمثل جزءاً من مسار العدالة الانتقالية، الذي يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ورد الاعتبار للضحايا، باعتباره أحد الأسس الضرورية لبناء دولة القانون والمؤسسات.
واختتم المشاركون وقفتهم بالتأكيد على أهمية الإسراع في استكمال الإجراءات التشريعية والتنفيذية اللازمة لتفعيل القانون، بما يضمن تحقيق العدالة وحفظ حقوق الضحايا وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية والحقوقية باستكمال مسار العدالة الانتقالية، وسط ترقب للخطوات التشريعية المقبلة التي ستحدد آليات تطبيق القانون ومدى فاعليته في حماية حقوق الضحايا وترسيخ مبادئ المحاسبة وسيادة القانون.




